مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

105

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الخطيرة ، ولعدم قيام دليل على الاستثناء والإخراج . 2 - ما يظهر من روايات الوصيّة وأنّها تجوز بالكتابة « 1 » ، كما أنّ المتعارف فيها هو الاكتفاء بالكتابة في إنشائها . 3 - وما ورد في أبواب الطلاق ، مثل : ما رواه أبو حمزة الثمالي في رواية صحيحة ، قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً ؟ قال : « لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتى ينطق به لسانه أو يخطّه بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهود « 2 » ، ويكون غائباً عن أهله » « 3 » . وهي كالصريح في جواز الإنشاء بالكتابة ، لكنّها مقيّدة بحالة الغيبة عن الأهل ، ولكنّ ظاهرها أعم من القدرة على النطق وعدمها . لكن توجد في مقابل هذه الرواية روايتان في نفس الباب الذي عقده صاحب الوسائل في كتابه مصرّحتان بأنّ مجرّد الكتابة لا يكون طلاقاً ولا عتاقاً حتى ينطق به « 4 » ، وقد جمع الشهيد الثاني بينهما بالتقييد بحيث تجوز الكتابة في حال الغيبة دون حال الحضور « 5 » . وعليه يمكن القول بأنّ الحكم بصحّة الإنشاء بالكتابة في البيع وباقي المعاملات - إلّا ما خرج بدليل خاص - ممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، لا سيّما مع تداوله بين أهل العرف والعقلاء واعتمادهم عليه بعنوان عقد عقلائي . ج - الإنشاء بالإشارة : مقتضى القاعدة الأوّلية وفحوى الروايات الخاصة الواردة في طلاق الأخرس وقراءته هو كفاية إشارته في مقام الإنشاء ما لم يدلّ دليل خاص على خلاف ذلك ، من غير فارق بين أقسام

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 19 : 257 ، ب 1 من الوصايا . ( 2 ) في بعض المصادر الفقهية كالمسالك ( 9 : 71 ) « والشهور » بدل « والشهود » . ( 3 ) الوسائل 22 : 37 ، ب 14 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 22 : 36 ، ب 14 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) انظر : المسالك 9 : 71 - 72 .